السيد البجنوردي
657
منتهى الأصول ( طبع جديد )
- بمعنى صلاحيته لأن يكون من قيود العامّ ويكون أمر تشخيصه بيد العبد والمكلّف ، وأن يكون من قبيل الملاكات ويكون أمر تشخيصه بيد المولى والآمر - فقد فرّق شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في هذه الصورة : بين أن يكون المخصّص من قبيل العقل الضروري ، حتّى يكون من قبيل القرائن المتصلة بالكلام ، وموجبا لعدم انعقاد الظهور من أوّل الأمر إلّا فيما عدا الخاصّ ، فقال بعدم جواز التمسّك لو كان هكذا ، وذلك من جهة احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية . ومعلوم أنّ مثل هذا مانع عن انعقاد الظهور في العموم ، فلا عموم حتّى يتمسّك به . وبين أن لا يكون كذلك ، بأن كان المخصّص إجماعا أو عقلا نظريا ، ففي هذه الصورة قال بجواز التمسّك ؛ مستندا إلى أنّ ظهور العامّ في العموم قد انعقد ، وذلك الظهور حجّة ما لم تقم حجّة أقوى على خلافه ، ولا يعتنى بصرف احتمال الخروج عن تحت العامّ ، فإنّ مورد أصالة العموم هو احتمال خروج هذا الفرد أو هذا الصنف عن تحت حكم العامّ . الفصل الرابع في لزوم الفحص لا يجوز العمل بأصالة العموم وأصالة الإطلاق إلّا بعد الفحص عن المخصّص والمقيّد ، كما أنّه لا يجوز أيضا العمل بالأصول العملية إلّا بعد الفحص عن الدليل وعدم الظفر به . نعم ، هناك فرق بين البابين ، وهو أنّ الفحص في باب الأصول العملية دخيل في موضوع حجّيتها ؛ لأنّها وظائف عملية جعلت للمجتهد الشاكّ المتحيّر